بعدما ذكر البخاري في الباب السابق تحقق الأجر إذا اغبرت القدم في سبيل الله .. فإنه يذكر في هذا الباب أنه لا بأس من مسح الغبار حتى لا يتوهم أحد أن الجزاء يبقى ببقاء الغبار فيكره مسحه حتى لا يذهب الأجر.
بعد أن ذكر في الباب السابق جواز مسح الغبار وأن ذلك لا يذهب الأجر ذكر الغسل بعد الحرب والغبار وذهاب الغبار بالكلية. فنص على «الغبار» لتبيين القصد من الباب.
19 -باب: فضل قول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 - 171] . بعدما ذكر في الباب السابق الغسل بعد الحرب كان ذلك حال من لم يقتل، فانتقل بعد ذلك إلى حال من قتل فجاء في الباب التاسع عشر حال الشهيد لحظة القتل فذكر قوله تعالى: {فَلَا تَحْسَبَنَّ} ثم انتقل إلى حال ما بعد القتل.
فكما يكون فرح من عاد سالمًا عند أهله يكون فرح من رزق الشهادة عند ربه؛ حيث يبدأ فضل الشهادة بمجرد القتل، وفي هذا جاء الباب العشرين.
20 -باب: ظل الملائكة على الشهيد.