ولما كان الأذان من شواهد التمكين وكان من أهم أحكام ديار الإسلام ناسب أن يأتي ببقية الشواهد، فجاء كتاب الجمعة باعتبارها من شواهد التمكين؛ ولذلك جاء بعد كتاب الأذان ..
لما ذكر كتاب الأذان والجمعة وهما أكبر شواهد التمكين والأمان .. جاء ما يقابل ذلك وهو صلاة الخوف ..
ولكن البخاري أراد أن يضع كتاب صلاة الخوف بين الأذان والجمعة من ناحية وبين العيدين من ناحية أخرى .. تفاؤلًا بأن لا يغلب عسرٌ يسرين؛ لتتم شواهد التمكين وهى الأذان والجمعة والعيدين.
13 -كتاب العيدين [1]
ثم ذكر كتاب العيدين وهى صلاة الأمة الممكّنة.
(1) قوله: (باب فِي العِيدينِ والتّجمُّل فِيهِ) كذا فِي رِوايةِ أبِي علِيّ بن شبويهِ، ونحوهُ لِابن عساكِر، وسقطت البسملة لِأبِي ذرٍّ، ولهُ فِي رِواية المُستملِيّ (أبواب) بدل (كِتاب) . واقتصر فِي رِوايةِ الأصِيلِيِّ والباقِين على قولِهِ (باب إِلخ) والضّمِير فِي (فِيهِ) راجِع إِلى جِنس العِيد، وفِي رِوايةِ الكُشمِيهنِيِّ (فِيهِما) .