ذكرت الشفعة بعد السلم لأنها تقييد لحق البيع، فإثباتًا لحق الجار في الشراء جاء هذا الترتيب المتقدم.
وجاء بعد الشفعة للتفريق بين معنى البيع والشراء وبين الإجارة .. والتقابل بين المعنىين جاء من ناحيتين:
-أن البيع والشراء حق مطلق في الملكية، أما الإجارة فليس فيها هذا الحق.
-أن كلًّا من البيع والإجارة انتقال إلى حوزة الطرف الآخر مع فارق أن البيع انتقال بحق الملكية، والإجارة انتقال بغير حق الملكية.
ورغم أن الكرماني كان يقول بعدم القصد في تصنيف البخاري إلا أنه قال قولًا يثبت الحكمة والقصد من جانب البخاري في التصنيف مثلما ورد في كتاب الإجارة.
حتى إن البخاري لما ذكر في «كتاب الإجارة» قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الخَازِنُ الأَمِينُ
(1) تقدم تعريفها.