فأورد باب غزوة حنين، حيث خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرًا ليس عليهم سلاح [1] .
2930 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ بِسِلاَحٍ، فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ثُمَّ قَالَ: أَنَا النَّبِىُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ، ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ.
وفي رواية: عجل سرعان القوم [2] . أي اندفعوا إلى القتال قبل الاستعداد له.
لما كان نصر المسلمين ليس له إلا حقيقة واحدة وهي هزيمة المشركين .. فقد أتم رسول الله دعاء النصر «الباب 97» .. بالدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة «الباب 98» .
99 -باب: هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلِّمهم الكتاب.
لما ذكر في الباب السابق الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة خشي أن يفهم من
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2864) ، ومسلم في (الجهاد/1776) من حديث البراء.
(2) (صحيح) أخرجه البخاري في (المغازي/4315) من حديث البراء.