فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 358

ونبيها .. من حيث الكرامة، ومن حيث الكلام الباقي من النبوة، ومن حيث التحديث بالإلهام.

وكما كان القرآن معجزة هذه الأمة كانت كرامة أوليائها من طبيعة معجزاتها ذات الطبيعة الحجية والعقلية؛ فكان أئمة الحديث وقدرتهم على الحفظ والتصنيف والشروح من الكرامات المتوافقة مع طبيعة معجزة الأمة العلمية.

وكما كان التجانس بين المعجزة والكرامة .. كان التجانس بين الكرامة وعلم الحديث، وكانت كرامات أهل الحديث من جنس العلم ذاته، تمامًا كما كانت الكرامة من جنس المعجزة ..

ولذلك تميزت الكرامة في مجال علم الحديث وعلمائه بثلاثة عناصر تؤكد هذا التجانس:

والعلاقة بين الرؤى وعلم الحديث هي العلاقة بين الجزاء والعمل ...

فلما كان الجزاء من جنس العمل .. كانت الرؤى من جنس علم الحديث؛ لأن الاثنين إثباتٌ وتفسيرٌ للوحي.

ولذلك بدأ الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بـ «الرؤية الصالحة تتحقق مثل فلق الصبح» [1] .

وقد ظلت الرؤية الصالحة مده ستة أشهر، ثم كان الوحي ثلاثة وعشرون عامًا،

(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (بدء الوحي/4) ، ومسلم في (الإيمان/160) من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت