فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 358

الحج» [1] أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد، وإنما لم يكن عليهن واجبًا لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال، فلذلك كان الحج أفضل لهن من الجهاد.

63 -باب: غزو المرأة في البحر.

بعد أن ذكر خروج النساء للقتال كان لا بد من معالجة كل ما يترتب على هذا لجواز من أحكام، ومن ذلك ركوب المرأة البحر؛ لأن سفر المرأة له أحكامه، فكان من الضروري أن يخص حال سفرها بالذكر، ولذلك ذكر غزوها في البحر لأن ركوب البحر دليل على السفر؛ إذ قد يكون الجهاد بغير سفر مثل غزوة الأحزاب التي جاء فيها المشركون إلى المدينة.

ونلاحظ أنه لما ذُكر جهاد النساء وحدد لهن دورهن في القتال لم يكن دورًا قتاليًّا مباشرًا، ولكنه دور مساعد فكان من المناسب أن يذكر هذا الدور المساعد بالنسبة للرجال أيضًا، فجاءت الأبواب التي بعد ذلك ...

وهذا النوع من الأعمال له ثواب القتال المباشر؛ ولذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة ... » [2] .

ومن الاحتمالات الواردة المترتبة على جواز خروج النساء للقتال كان لابد من

(1) (صحيح) أخرجه البخاري في (الجهاد/2875) من حديث عائشة.

(2) (صحيح) أخرجه البخاري في (الجهاد/2887) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت