فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 358

لأنه يكون في العشر الأواخر [1] التي تكون فيها ليلة القدر [2] حسبما ورد من روايات، وهذه المناسبة بين ليلة القدر والاعتكاف.

مجموعة المعاملات:

34 -كتاب البيوع[3]

(1) لما ثبت من حديث عائِشة رضِي اللّهُ عنها (أنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكِفُ العشر الأواخِر مِن رمضان حتّى توفّاهُ اللّهُ) .

رواه البخاري (2026) ، ومسلم (1172)

(2) لما ثبت من حديث أبِي سعِيدٍ الخُدرِيِّ قال: (اعتكف رسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - عشر الأُولِ مِن رمضان واعتكفنا معهُ فأتاهُ جِبرِيلُ فقال إِنّ الّذِي تطلُبُ أمامك فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معهُ فأتاهُ جِبرِيلُ فقال إِنّ الّذِي تطلُبُ أمامك فقام النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خطِيبًا صبِيحة عِشرِين مِن رمضان فقال من كان اعتكف مع النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فليرجِع فإِنِّي أُرِيتُ ليلة القدرِ وإِنِّي نُسِّيتُها وإِنّها فِي العشرِ الأواخِرِ ... ) الحديث

(3) البيعُ لُغةً: مصدرُ باع، وهُو: مُبادلةُ مالٍ بِمالٍ، أو بِعِبارةٍ أُخرى فِي بعضِ الكُتُبِ: مُقابلةُ شيءٍ بِشيءٍ، أو دفعُ عِوضٍ وأخذُ ما عُوِّض عنهُ.

والبيعُ مِن الأضدادِ - كالشِّراءِ - قد يُطلقُ أحدُهُما ويُرادُ بِهِ الآخرُ، ويُسمّى كُلُّ واحِدٍ مِن المُتعاقِدينِ: بائِعًا، أو بيعًا. لكِن إذا أُطلِق البائِعُ فالمُتبادرُ إلى الذِّهنِ فِي العُرفِ أن يُراد بِهِ باذِلُ السِّلعةِ.

أمّا فِي اصطِلاحِ الفُقهاءِ: فلِلبيعِ تعرِيفانِ:

أحدُهُما: لِلبيعِ بِالمعنى الأعمِّ (وهُو مُطلقُ البيعِ) والآخرُ: لِلبيعِ بِالمعنى الأخصِّ (وهُو البيعُ المُطلقُ) . فالحنفِيّةُ عرّفُوا البيع بِالمعنى الأعمِّ بِمِثلِ تعرِيفِهِ لُغةً بِقيدِ (التّراضِي) . وعرّفهُ المالِكِيّةُ بِأنّهُ: عقدُ مُعاوضةٍ على غيرِ منافِع ولا مُتعةِ لذّةٍ، وذلِك لِلِاحتِزازِ عن مِثلِ الإِجارةِ والنِّكاحِ، ولِيشمل هِبة الثّوابِ والصّرف والسّلم.

وعرّفهُ الشّافِعِيّةُ بِأنّهُ: مُقابلةُ مالٍ بِمالٍ على وجهٍ مخصُوصٍ. وأورد القليُوبِيُّ تعرِيفًا قال إنّهُ أولى، ونصُّهُ: عقدُ مُعاوضةٍ مالِيّةٍ تُفِيدُ مِلك عينٍ أو منفعةٍ على التّأبِيدِ لا على وجهِ القُربةِ. ثُمّ قال: وخرج بِالمُعاوضةِ نحوُ الهدِيّةِ، وبِالمالِيّةِ نحوُ النِّكاحِ، وبِإِفادةِ مِلكِ العينِ الإِجارةُ، وبِالتّأبِيدِ الإِجارةُ أيضًا، وبِغيرِ وجهِ القُربةِ القرضُ. والمُرادُ بِالمنفعةِ بيعُ نحوِ حقِّ الممرِّ.

وعرّفهُ الحنابِلةُ بِأنّهُ: مُبادلةُ مالٍ - ولو فِي الذِّمّةِ - أو منفعةً مُباحةً (كممرِّ الدّارِ مثلًا) بِمِثلِ أحدِهِما على التّأبِيدِ غيرِ رِبًا وقرضٍ، وعرّفهُ بعضُهُم بِأنّهُ: مُبادلةُ المالِ بِالمالِ تملِيكًا وتملُّكًا.

أمّا البيعُ بِالمعنى الأخصِّ، وهُو البيعُ المُطلقُ، فقد ذكرهُ الحنفِيّةُ والمالِكِيّةُ، وعرّفهُ المالِكِيّةُ بِأنّهُ: عقدُ مُعاوضةٍ على غيرِ منافِع ولا مُتعةِ لذّةٍ ذُو مُكايسةٍ، أحدُ عِوضيهِ غيرُ ذهبٍ ولا فِضّةٍ، مُعيّنٌ غيرُ العينِ فِيهِ. فتخرُجُ هِبةُ الثّوابِ بِقولِهِم: ذُو مُكايسةٍ، والمُكايسةُ: المُغالبةُ، ويخرُجُ الصّرفُ والمُراطلةُ بِقولِهِم: أحدُ عِوضيهِ غيرُ ذهبٍ ولا فِضّةٍ، ويخرُجُ السّلمُ بِقولِهِم: مُعيّنٌ. (الموسوعة الفقهية/9/ 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت