فيكون شؤم الفرس إذا كان على صاحبه وزر.
تبين في باب اسم الفرس والحمار أهمية الدابة في القتال، وتبين أهمية ألا يكون هناك معصية مثل الرجل الذي لعن دابته فأمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرجوع، ولذلك يثبت في هذا الباب حكم من ضرب دابة غيره، حتى لا يُفهم أن ذلك تعدٍّ على صاحب الدابة، ولذلك قال ابن حجر في الفتح: «باب من ضرب دابة غيره في الغزو، أي إعانة له ورفقًا به» . وليس تعديًا عليه.
50 -باب: الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل.
وفي شرح الباب أنهم كانوا يستحبون إناث الخيل في الغارات والبيات ولما خفي من أمور الحرب، لأن إناث الخيل أسرع وصهيلها أقل حتى تتم مفاجأة العدو، ويستحبون الفحول في الصفوف والحصون ولما ظهر من أمور الحرب، لأن الفحول أقوى وصهيلها أعلى مما يدخل الرعب في نفس العدو. وهذا توجيه عام للحكمة والسياسة في استخدام الخيول في الحرب.
51 -باب: سهام الفرس.
تبين من الأبواب السابقة أهمية الفرس في القتال ... وهنا في هذا الباب يؤكد على تلك الأهمية من خلال أحكام الغنائم، وهو حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغنائم حيث جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهم، ولعلك تلاحظ المقارنة بين الفرس والفارس، ولما قال أبو حنيفة في هذا الأمر: أكره أن أفضل بهيمة على مسلم. رد عليه ابن حجر قائلًا: هي