ولذلك أيضًا قال - صلى الله عليه وسلم - لما سئل: أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على وقتها» ، قيل: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قيل: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [1] .
في الأبواب السابقة تم مناقشة احتمالات القتال من جهة المقاتل المسلم ونيته، وفي هذا الباب يناقش الاحتمالات من جهة من يقاتل المسلمين من الكفار، فيذكر الباب أن من قتل دون أن يقصد القاتل قتله فإن ذلك لا ينقص من أجره.
15 -باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.
وفي هذا الباب يستكمل البخاري قضية النية لا من حيث غرض الأجر والثواب عند الله فحسب ولكن من حيث غرض إعلاء كلمة الله، وقد أورد البخاري أن النية تتضمن ماهية القتال وحال المقاتل كما بين أن ثبوت نية إعلاء كلمة الله قد يكون معها بعض الإحساسات التي لا تضره مثل الرغبة في الغنيمة.
16 -باب: من اغبرت قدماه في سبيل الله.
وقد سبق أن بين البخاري في الباب العاشر أن القتل ليس شرطًا لتحقيق الأجر، ولكن الأجر يتحقق بالجرح فيبين في هذا الباب أن الجرح نفسه أيضًا ليس شرطًا، بل إن تغبير القدم في سبيل الله يحقق الأجر، فأورد الحديث الدال على ذلك.
17 -باب: مسح الغبار عن الناس في السبيل.
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الحهاد/2782) ، ومسلم في (85) من حديث ابن مسعود.