فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 358

الرجل ليصلي وحده وهو خائف [1] .

وفيه وقوع العقوبة على الإعجاب بالكثرة، وهو نحو قوله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} [التوبة: 25] .

182 -باب: إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر.

لما ذكر دخول الناس أفواجًا أثبت مع ذلك ظهور من يدعي الإسلام، فأورد حديث أبي هريرة إذ قال: شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: هذا من أهل النار [2] .

لما ذكر في الباب السابق ظهور ادعاء الإسلام الناشئ عن الكثرة العددية؛ ذكر في المقابل مثالًا جامعًا للصدق في الإيمان المقابل لادعاء الإسلام وذكر غلبة الفئة المؤمنة القليلة واجتمع ذلك في غزوة مؤتة حيث ذكر البخاري في حديث الباب: أخذ الراية زيد فأصيب فأخذها جعفر فأصيب فأخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، حيث جاء في شرح الحديث: وكان في جسد جعفر بضعة وتسعين ضربة من ضربة ورمية، كما جاء أنه كان يحمل الراية بيده اليمنى فقطعت، فأخذ الراية باليسرى فقطعت اليسرى، فوضع الراية بين عضديه. وكانت جموع الروم مائتا ألف مائة ألف من الروم ومائة ألف من

(1) تقدم في الذي قبله.

(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/3062) ، ومسلم في (الإيمان/111) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت