فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 358

«كَيْفَ قُلْتَ؟» قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَتُكَفّرُ عَنّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، إلاّ الدّيْنَ؛ فَإنّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلاَمُ قَالَ لِي ذَلِكَ» [1] .

33 -باب: التحريض على القتال.

لما ذكر في الباب السابق الصبر عند القتال كان ذلك يعني أن في القتال شدة تقتضي الصبر؛ لذا لزم التحريض على القتال لشدته كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [لأنفال: 65] .

34 -باب: حفر الخندق.

لما ذكر في البابين السابقين الصبر والتحريض على القتال ذكر مثالًا عمليًّا جامعًا للصبر والتحريض، حيث أورد حديث الباب حفر الخندق الذي ورد في الباب السابق وهذا الباب، وهو قول أنس: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: «اللهم إن العيش عيش الآخره. فاغفر للأنصار والمهاجرة» . فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا» [2] .

(1) (صحيح) أخرجه مسلم في (الإمارة/185) من حديث أبي قتادة.

(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2837) ، ومسلم في (الجهاد/1805) من حديث أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت