فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 358

134 -باب: يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة:

لما كان السير للجهاد سفرًا، وكان هذا السير يستنفذ وقتًا ليس فيه عمل إلا السير فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبين أن كل الأعمال التي كان يعملها هؤلاء المسافرون والتي كانوا يعملونها في إقامتهم تكتب لهم، حتى لا يشعر المجاهد بالحزن على تلك الأعمال الفائتة.

135 -باب: السير وحده.

ذكر البخاري في هذا الباب حديثًا يجيز فيه أن يسير الرجل وحده، وهو حديث الزبير [1] ، وحديثًا ينهى الرجل عن السير وحده [2] ، والقول الجامع: أن السير وحده يكون للجهاد، ويكره في غير ذلك إلا لضرورة؛ لأن السير وحده يقع فيه التسلط من الشيطان على الإنسان، إلا أن يكون السير في الجهاد، وهذا الحكم يشبه النهي عن ركوب البحر إلا أن يكون مجاهدًا، حتى لا يقع التسلط أيضًا [3] .

136 -باب: السرعة في السير.

بعد أن ذكر أنه يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة، فإنه بيَّن في هذا الباب أن الواجب هو السرعة في السفر، وفي الباب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «فإذا قضى أحدكم نهمته

(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2997) ، ومسلم في (فضائل الصحابة/2415) من حديث جابِر بن عبدِ اللّهِ رضِي اللّهُ عنهُما يقُولُ: (ندب النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النّاس يوم الخندقِ فانتدب الزُّبيرُ ثُمّ ندبهُم فانتدب الزُّبيرُ ثُمّ ندبهُم فانتدب الزُّبيرُ قال النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِنّ لِكُلِّ نبِيٍّ حوارِيًّا وحوارِيّ الزُّبيرُ)

(2) (صحيح) أخرجه البخاري في (الجهاد/2998) من حديث ابنِ عُمر عن النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو يعلمُ النّاسُ ما فِي الوحدةِ ما أعلمُ ما سار راكِبٌ بِليلٍ وحدهُ)

(3) يراجع: عندما ترعى الذئاب الغنم للكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت