فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 358

16 -كتاب الكسوف[1]

ولما كانت صلاة الاستسقاء منعًا لمفسدة «الجدب والجوع» وجلبًا لمصلحة «السقاية والري» جاء بعدها صلاة الكسوف لمنع الهلاك، وقدمت الاستسقاء على الكسوف؛ لأن الاستسقاء دفع مفسدة متيقنة، والكسوف لدفع مفسدة ظنية.

17 -كتاب سجود القرآن [2]

ولما ورد في كتاب الكسوف قول رسول الله: «الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد» ثم معنى كونهما اثنين؛ لأن الأمر بالسجود لله جاء بهذا النهي عن

(1) (أبواب الكُسُوف) ثبتت البسملة فِي رِواية كرِيمة، والتّرجمة فِي رِواية المُستملِيّ، وفِي بعض النُّسخ كِتاب بدل أبواب، والكُسُوف لُغة التّغيُّر إِلى سواد ومِنهُ كسف وجهه وحاله، وكسفت الشّمس اِسودّت وذهب شُعاعها. واختُلِف فِي الكُسُوف والخُسُوف هل هُما مُترادِفانِ أو لا.

(2) قوله: (أبواب سُجُود القُرآن) كذا لِلمُستملِيّ، ولِغيرِهِ (باب ما جاء فِي سُجُود القُرآن وسُنّتها) أي سُنّة سُجُود التِّلاوة، ولِلأصِيلِيّ (وسُنّته) . وسيأتِي ذِكر من قال بِوُجُوبِها فِي آخِر الأبواب، وسقطت البسملة لِأبِي ذرّ. وقد أجمع العُلماء على أنّهُ يسجُد وفِي عشرة مواضِع وهِي مُتوالِية إِلّا ثانِية الحجّ وص، وأضاف مالِك صفقط، والشّافِعِيّ فِي القدِيم ثانِية الحجّ فقط، وفِي الجدِيد هِي وما فِي المُفصّل وهُو قول عطاء، وعن أحمد مِثله فِي رِواية، وفِي أُخرى مشهُورة زِيادة صوهُو قول اللّيث وإِسحاق وابن وهب وابن حبِيب مِن المالِكِيّة وابن المُنذِر وابن سُريج مِن الشّافِعِيّة، وعن أبِي حنِيفة مِثله لكِن نفى ثانِية الحجّ وهُو قول داوُد، ووراء ذلِك أقوال أُخرى مِنها عن عطاء الخُراسانِيّ الجمِيع إِلّا ثانِية الحجّ والِانشِقاق، وقِيل بِإِسقاطِهِما وإِسقاط صأيضًا، وقِيل الجمِيع مشرُوع ولكِن العزائِم الأعراف وسُبحان وثلاث المُفصّل رُوِي عن اِبن مسعُود، وعن اِبن عبّاس الم تنزِيل وحم تنزِيل والنّجم واقرأ، وعن سعِيد بن جُبير مِثله بِإِسقاطِ اِقرأ، وعن عُبيد بن عُمير مِثله لكِن بِإِسقاطِ النّجم وإِثبات الأعراف وسُبحان، وعن علِيّ ما ورد الأمر فِيهِ بِالسُّجُودِ عزِيمة، وقِيل يُشرع السُّجُود عِند كُلّ لفظ وقع فِيهِ الأمر بِالسُّجُودِ أو الحثّ عليهِ والثّناء على فاعِله أو سِيق مساق المدح وهذا يبلُغ عددًا كثِيرًا وقد أشار إِليهِ أبُو مُحمّد بن الخشّاب فِي قصِيدته الإِلغازِيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت