ضرورة المحافظة على السلاح، فجاءت ترجمة الباب، وفيها النهي عن كسر السلاح كعادة الجاهلية عند موت رئيسهم.
وجاء دليل المحافظة على السلاح في حديث الباب «ما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا سلاحه وبغلة بيضاء وأرضًا بخيبر جعلها صدقة» [1] ومعنى الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظل محافظًا على سلاحه طوال حياته حتى مات.
لما ذكر لبس البيضة وضرورة الحفاظ على السلاح لأهمية الأخذ بالأسباب عاد في هذا الباب إلى حادثة نوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن علق سيفه على شجرة وهو نفس الحديث المذكور قبل البابين السابقين .. ليفهم من هذا الترتيب ضرورة التوكل قبل الأخذ بالأسباب فلا يطغى السبب على التوكل.
ولكن إعادة الحديث لهذا السبب تم من خلال إثبات حكم آخر وهو جواز تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر.
لتتواصل الأبواب في تفسير العلاقة الصحيحة بين الأخذ بالأسباب التي تحفظ المقاتل مثل السلاح والبيضة والدرع والحراسة، وبين التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب.
(1) (صحيح) أخرجه البخاري في (الجهاد/2912) من حديث عمرو بن الحارث.