ركب» [1] ، فأثبت في الباب جواز سفر الواحد والاثنين للضرورة، ويكون الزجر المذكور في الحديث زجر أدب وإرشاد. كما قال بذلك الطبري.
-مجموعة أحاديث الخيل [2]
وذكر أحاديث الخيل بعد فضل المجاهد لأجل أن الارتباط بين المجاهد والخيل هو الارتباط بين الفارس والفرس، حتى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل سهم الفرس ضعف سهم الفارس. وكان أول المجموعة ..
43 -باب: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة [3] .
وهذا الحديث يؤكد هذا الارتباط المذكور في الباب السابق، فنجد أنه ارتباط لا ينقطع إلى يوم القيامة، ولذلك كان تفسير الخير بأنه الأجر والمغنم [4] يدل على هذا
(1) (حسن) أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح.
(2) الخيلُ جماعةُ الأفراسِ. والخيلُ مُؤنّثةٌ ولا واحِد لها مِن لفظِها، أو واحِدُها خائِلٌ، والجمعُ خُيُولٌ وأخيالٌ، وسُمِّيت خيلًا لِاختِيالِها أي إعجابِها بِنفسِها مرحًا. قال بعضُهُم: وتُطلقُ على العِرابِ والبراذِينِ ذُكُورِهِما وإِناثِهِما، ومِنهُ قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} . ويُطلقُ أيضًا على الفُرسانِ، ومِنهُ قوله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} أي بِفُرسانِك ورجّالتِك. ولا يخرُجُ استِعمالُ الفُقهاءِ لِهذا اللّفظِ عن المعنى اللُّغوِيِّ بِالإِطلاقِ الأوّلِ.
ولقد حثّ الشّارِعُ على اقتِناءِ الخيلِ لِلجِهادِ وارتِباطِها فِي سبِيلِ اللّهِ. قال اللّهُ تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} . وقال - صلى الله عليه وسلم: الخيلُ معقُودٌ فِي نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القِيامةِ. (وللمزيد راجع الموسوعة الفقهية/20/ 191)
(3) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2852) ، ومسلم في (الإمارة/1873) من حديث عروة البارقي.
(4) تقدم في الذي قبله.