وأورد حديث كعب الذي تاب الله عليه بعد أن تخلف عن غزوة تبوك، فأعطى الرجل الذي بشره ثوبه هدية له؛ دلالة على جواز الإهداء للبشير بالفتح أو الخير.
194 -باب: لا هجرة بعد الفتح.
بعد أن ذكر في الباب السابق البشارة السابقة لرجوع الجيش نبه على أن رجوع الجيش وانتهاء حرب من الحروب لا يعني انتهاء الجهاد؛ لأن الجهاد باقٍ، وهذه بقية الحديث الوارد في الباب: «ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» [1] ؛ يعني إذا دعيتم إلى حرب أخرى بعد التي انتهت فاستجيبوا للدعوة.
195 -باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة:
ذكر في هذا الباب أمر حاطب بن أبي بلتعة عندما أرسل لقريش يخبرها بقدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة لفتحها، وهذا الحديث يناسب ما سبق من أمرين:
الأول: الحديث كان في فتح مكة، فناسب الباب السابق الذي ترجم له البخاري بقوله: «لا هجرة بعد الفتح» أي فتح مكة.
الأمر الثاني: أن الحديث متعلق بالاستعداد لفتح مكة، وفي هذا إشارة إلى الاستعداد للغزو الجديد بعد الانتهاء من الغزو السابق.
196 -باب: استقبال الغزاة.
(1) (صحيح) وقد تقدم.