فهرس الكتاب
لما ذكر في الأبواب السابقة ركوب الفرس والإبل ذكر ركوب الحمير إذ قد يستهان بالحمير في الغزو، بينما قد تكون ضرورة فائقة بحسب أحوال الحرب.
ليتم في هذا الباب ذكر أصناف الدواب كلها .. الخيل والإبل والحمير والبغال.
مجموعة الأعمال المساعدة:
فبذكر فضل الجهاد والمجاهدين من الرجال ورباط الخيل .. يكون قد أتم أساس القتال «الفارس والفرس» .. لينتقل بعد ذلك إلى الأعمال المساعدة، وهي الأعمال التي لا يستطيع أصحابها فعل غيرها، ولذلك جاء في آخر أبواب الأعمال المساعدة: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب كما ورد أن سعدًا رضي الله عنه رأى أن له فضلا على من دونه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟» [1] . وبذلك اجتمعت أسباب النصر بالأقوياء وبالضعفاء، وكان أول مجموعة الأعمال المساعدة هو موضوع النساء، وكان أوله:
62 -باب: جهاد النساء.
وكان من الضروري أن يبدأ جهاد النساء بنفي وجوب الجهاد عنهن، ليفهم أن أعمال النساء في الجهاد من باب الجواز، ولذلك قال ابن بطال في شرح الحديث: دل حديث عائشة على أن الجهاد غير واجب على النساء، ولكن ليس في قوله «جهادكن
(1) (صحيح) أخرجه البخاري في (الجهاد/2896) من حديث سعد بن أبي وقاص.