فهرس الكتاب
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الفتح: 29] جاء كتاب فضائل الصحابة بعد كتاب المناقب.
وقد تدرجت أحاديث هذا الكتاب من أعلى مقامات الأمة إلى مقام الفضل الشخصي وهو المقصود من معنى الفضائل، فكان أول حديث فيه لإثبات الارتباط بين الأمة ومقام النبوة، ثم لإثبات الخيرية المطلقة لجيل لصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم تفصيل التفاضل بين جيل الصحابة أنفسهم المهاجرون وأفضلهم أبو بكر والراشدون المهديون من بعده ثم الأنصار.
المغازي أهم المناقب؛ لأنها سيرة جهاد شخصية وهي الجامعة بين المناقب العامة والفضائل الشخصية لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وجاء تفسير القرآن بعد المغازي؛ لأن مهمة تفسير القرآن وتعليمه مستثناة من مهمة الغزو كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}