فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 358

قَلِيلًا فكان القيام هو الفرض ...

ثم لما فرضت الصلوات الخمس كانت قصرًا وهي صلاة السفر كما قالت عائشة رضي الله عنها: أول ما فرضت الصلاة فرضت مثنى مثنى، فزيدت في الحضر وأقصرت في السفر [1] .

لما ذكر صلاة التهجد بصفتها أطول صلاة تطوع انتقل إلى تفصيل صلاة التطوع من حيث عدد ركعاتها ومواقيتها وأفضل أماكنها كمسجد قباء وبين منبر الرسول وبيته.

كتاب فضل الصلاة [2]

(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجمعة/بـ يقصر إذا خرج من موضعه/ح 1090) ، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها/بـ صلاة المسافرين وقصرها/ح 685) من حديث عائِشة رضِي اللّهُ عنها قالت: (الصّلاةُ أوّلُ ما فُرِضت ركعتينِ فأُقِرّت صلاةُ السّفرِ وأُتِمّت صلاةُ الحضرِ) قال الزُّهرِيُّ: فقُلتُ لِعُروة: ما بالُ عائِشة تُتِمُّ؟ قال: تأوّلت ما تأوّل عُثمانُ.

(2) لم أجدها بهذا اللفظ بل هي وردت بلفظين:

الأول: باب فضلِ الصّلاةِ لِوقتِها. قوله (باب فضلِ الصّلاةِ لِوقتِها) كذا ترجم، وأوردهُ بِلفظ (على وقتِها) وهِي رِوايةُ شُعبة وأكثرِ الرُّواةِ، نعم أخرجهُ فِي التّوحِيدِ مِن وجهٍ آخر بِلفظِ التّرجمة، وكذا أخرجهُ مُسلِم بِاللّفظينِ.

الثاني: بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ باب فضلِ الصّلاةِ فِي مسجِدِ مكّة والمدِينةِ.

قوله: (باب فضلِ الصّلاةِ فِي مسجِدِ مكّة والمدِينةِ) ثبت فِي نُسخةِ الصّغانِيّ البسملة قبل البابِ، قال اِبن رشِيد: لم يقُل فِي التّرجمةِ وبيت المقدِسِ وإِن كان مجمُوعًا إِليهِما فِي الحدِيثِ لِكونِهِ أفردهُ بعد ذلِك بِترجمة، قال: وترجم بِفضلِ الصّلاةِ وليس فِي الحدِيثِ ذِكر الصّلاةِ لِيُبيِّن أنّ المُراد بِالرِّحلةِ إِلى المساجِدِ قصد الصّلاة فِيها لِأنّ لفظ المساجِد مُشعِر بِالصّلاةِ اِنتهى.

وظاهِرُ إِيراد المُصنِّفِ لِهذِهِ التّرجمةِ فِي أبوابِ التّطوُّعِ يُشعِرُ بِأنّ المُراد بِالصّلاةِ فِي التّرجمةِ صلاة النّافِلةِ، ويحتمِلُ أن يُراد بِها ما هُو أعمُّ مِن ذلِك فيدخُلُ النّافِلة وهذا أوجهُ وبِهِ قال الجُمهُور فِي حدِيثِ البابِ، وذهب الطّحاوِيّ إِلى أنّ التّفضِيل مُختصّ بِصلاةِ الفرِيضةِ كما سيأتِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت