ذلك اليأس من الاستجابة، فأورد الباب الرسائل التي بعثها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين قبل قتالهم عسى أن يؤمنوا.
2936 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ، وَقَالَ: «فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ» .
بين في هذا الباب الدعاء للمشركين، وقد بين الإمام ابن حجر في ذلك قوله: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان تارة يدعو عليهم وتارة يدعو لهم، فالحالة الأولى: حيث تشتد شوكتهم ويكثر أذاهم كما تقدم في الأحاديث التي قبل هذا بباب «وكما سيبين في الباب التالي دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كسرى بأن يمزق الله ملكه كل ممزق» [1] ، والحالة الثانية: حيث تؤمن غائلتهم ويرجى تألفهم كما في قصة دوس [2] .
101 -باب: دعوة اليهودي والنصراني، وعلى ما يقاتلون عليه، والدعوة قبل القتال.
(1) (صحيح) أخرجه البخاري في (المغازي/4424) من حديث ابن عباس.
(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/2937) ، ومسلم في (فضائل الصحابة/2524) من حديث أبي هُريرة رضِي اللّهُ عنهُ قال: (قدِم طُفيلُ بنُ عمرٍو الدّوسِيُّ وأصحابُهُ على النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالُوا يا رسُول اللّهِ إِنّ دوسًا عصت وأبت فادعُ اللّه عليها فقِيل هلكت دوسٌ قال اللّهُمّ اهدِ دوسًا وأتِ بِهِم)