فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 358

الأول: التعبير في الرواية بشهادة كل راوٍ على الآخر، مثلما جاء في الإسناد أنه شهد، وفي رواية قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة ... الحديث [1] .

الثاني: أن هذا الحديث رواه اثنان من الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مباشرة ومن طريق واحد.

وتنطبق هذه القاعدة على الأحاديث التي يتعلق متنها بمعنى الشهادة، وهذه أمثلة أخرى:

-حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ الله إلاّ حَفّتْ بِهِمْ المَلاَئِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرّحْمَةُ ونَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ الله فيمَنْ عِنْدَه» .

ذلك أن هذا الحديث هو الذي يثبت شهادة الله والملائكة بالمغفرة للقوم الذين يذكرون الله، بدليل الرواية الأخرى لهذا الحديث:

(1) وهو ما يسمى بالحديث المسلسل، وتعريفه: قال الذهبي في (الموقظة) صـ 43 - 44:

(هو ما كان على صفة واحدة في طبقاته. كما سلسل بسمعتُ، أو كما سُلسل بالأولية إلى سفيان وعامة المسلسلات واهية، وأكثرها باطلة لكذب رواتها، وأقواها المسلسل بقراءة سورة الصف، والمسلسل بالدمشقيين، والمسلسل بالمصريين، والمسلسل بالمحمديين إلى ابن شهاب) اهـ.

وقال ابن الصلاح في (مقدمته) (النوع 33: معرفة المسلسل من الحديث) : (وقلما تسلَم المسلسلات من ضعف؛ أعني في وصف التسلسل لا في أصل المتن، ومنه ما ينقطع في وسط إسناده، وذلك نقصٌ فيه، كالمسلسل بأول حديثٍ سمعته -يعني حديث الراحمون يرحمهم الرحمن ... - على ما هو الصحيح في ذلك) . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت