{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ} [1] .
اللهم فلك الحمد والشكر، ما خطَّت الأقلام، وما سرت الأنام، حمدًا يوافي نعمك، ويكافئ مزيدك، ولك الحمد حتى ترضى. وبعد:
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ لا يَشْكُرُ اللهَ» [2] ، وعليه فإني بعد شكر الله -تعالى- أتقدم بخالص الشكر والتقدير لجامعة أم درمان الإسلامية والتي أتاحت لي فرصة إتمام الدراسة، كما أشكر كلية الشريعة والقانون التي ضمتني إليها، وأخص قسم الفقه المقارن بها، ثم شكري الجزيل لمجمع أبي النور بدمشق الذي ضمن فرع جامعة أم درمان الإسلامية به.
والشكر موصولًا لفضيلة شيخي المحب في الله الأستاذ الدكتور/ محمد خير هيكل حفظه الله، فكم له عليَّ من يدٍ لا أنساها ما حييت، فما زال يعلمني ويرشدني من بداية عملي في الرسالة حتى أتممتها بعون الله تعالى.
ولقد -والله- تعلمت منه أدبًا وعلمًا، ونعم المربي وجدته، ما قسا عليَّ، وما زجرني، أقابله وأراسله متى احتجت إلى ذلك، فلا أجد إلا نبلًا، وتواضعًا، ومربيًا، يعلو بالكلمة إلى أعلى مراتبها، وليس لقلمي مطمع أن يدنو من الوفاء له، ولكني أسأل الله الكريم أن يتولى جزاء شيخي حسن الختام، ويدخله فسيح الجنان.
(1) سورة الأحقاف: 46/ 15.
(2) رواه الترمذي في سننه (دار إحياء التراث العربي -بيروت - تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون) ج 4/ص 299، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، حديث (1954) ؛ وأبو داود في سننه (دار الفكر- تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد) ج 4/ص 255، كتاب الأدب، باب في شكر المعروف، حديث (4811) ، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.