اتفق العلماء على أن من حلف باسم من أسماء الله تعالى فحنث أن عليه الكفارة، إذا كان من أسماء الله التي لا يسمى بها سواه، كالله، والرحمن، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وكذا لو حلف بصفة من صفات ذات الله تعالى التي لا يحتمل غيرها، كعزة الله تعالى، وعظمته، وجلاله، وكبريائه.
واختلفوا في الحلف بعلم الله إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
لا ينعقد يميناً استحساناً.
ثانياً: قول الجمهور:
ينعقد يميناً إذا أطلقه، أو لم ينو المعلوم، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
(1) مختصر القدوري 3/ 106؛ المبسوط للسرخسي 8/ 133؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 298؛ بدائع الصنائع للكاساني 3/ 6؛ فتح القدير لابن الهمام 5/ 71؛ تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 111؛ مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده 2/ 273؛ الدر المختار للحصكفي 3/ 715؛ الفتاوى الهندية 2/ 52.
(2) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 4/ 279؛ الكافي لابن عبد البر 193؛ الذخيرة للقرافي 4/ 8؛ مختصر خليل 94؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 262؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 3/ 50؛ منح الجليل لعليش 3/ 5؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 127.
(3) المهذب للشيرازي 2/ 129؛ روضة الطالبين للنووي 11/ 12؛ فتح الوهاب للأنصاري 2/ 343؛ مغني المحتاج للشربيني 4/ 321؛ الإقناع للشربيني 2/ 601؛ السراج الوهاج للغمراوي 572؛ إعانة الطالبين للبكري 4/ 311.
(4) المغني لابن قدامة 9/ 395؛ الفروع لابن مفلح 6/ 301؛ المبدع لابن مفلح 9/ 254؛ الإنصاف للمرداوي 11/ 5؛ كشاف القناع للبهوتي 6/ 230؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 438.