اتفق العلماء على حرمة ترك الجمعة ممن وجبت عليه بغير عذر، واختلفوا فيما لو صلى الظهر قبل أن ينصرف الإمام من الجمعة، هل تصح صلاته للظهر أم لا؟ اختلفوا في ذلك إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
صلاته صحيحة، ويلزمه السعي إلى الجمعة، فإذا سعى إليها قبل فراغ الإمام منها بطل ظهره عند أبي حنيفة بمجرد السعي إليها، وعليه إعادة الظهر إذا لم يدرك الجمعة مع الإمام، أما عند الصاحبين فلا يبطل ظهره حتى يدخل مع الإمام.
ثانياً: قول الجمهور:
لا تصح صلاته، ويلزمه السعي إلى الجمعة , فإن فاتته الجمعة أعاد صلاة الظهر، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وزفر من الحنفية [5] .
(1) المبسوط للسرخسي 2/ 32؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 258؛ الهداية للمرغيناني 1/ 84؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 222؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 164؛ حاشية ابن عابدين 2/ 137؛ الفتاوى الهندية 1/ 149.
(2) المدونة لسحنون 1/ 157؛ جامع الأمهات لابن الحاجب 125؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 80؛ حاشية الدسوقي 1/ 381.
(3) الأم للشافعي 1/ 190؛ الوسيط للغزالي 2/ 289؛ حلية العلماء للشاشي 2/ 245؛ التنبيه للشيرازي 43؛ المجموع للنووي 4/ 417؛ إعانة الطالبين للبكري 2/ 62.
(4) رؤوس المسائل في الخلاف للعباسي 312؛ المغني لابن قدامة 2/ 97؛ المبدع لابن مفلح 2/ 144؛ الإنصاف للمرداوي 2/ 372؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 286؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 309.
(5) المبسوط للسرخسي 2/ 32؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 258.