رتب الحنفية كتب الفقه عندهم، ومسائل علمائهم على طبقات ثلاث [1] :
1 -مسائل الأصول، وتسمى ظاهر الرواية: وهي مسائل مروية عن أصحاب المذهب، وهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد، ويلحق بهم زفر والحسن بن زياد وغيرهما من تلاميذ الإمام، لكن الغالب الشائع في ظاهر الرواية أن يكون قول الثلاثة (الإمام وصاحبيه) .
وكتب ظاهر الرواية للإمام محمد: هي الكتب الستة المعتمدة المروية عن محمد برواية الثقات، بالتواتر أو الشهرة، وهي: المبسوط أو الأصل، والزيادات، والجامع الصغير، والجامع الكبير، والسِّيَر الصغير، والسِّيَر الكبير [2] ، وسميت بظاهر الرواية؛ لأنها رويت عن محمد برواية الثقات، وقد جمعت هذه الكتب الستة في مختصر الكافي لأبي الفضل المروزي المعروف بالحاكم الشهيد، المتوفى عام 344 هـ. ثم شرحه السرخسي في كتاب المبسوط في ثلاثين جزءًا، وهو كتاب معتمد في نقل المذهب.
(1) شرح عقود رسم المفتي لابن عابدين (لا توجد بيانات نشر - مطبوعة ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين في جزأين) ج 1/ص 16 - 20؛ درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر (دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت، تحقيق: تعريب: المحامي فهمي الحسيني، 4 أجزاء) ج 4/ص 553؛ قواعد الفقه للبركتي 570؛ الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور: وهبة الزحيلي (دار الفكر -دمشق-1409 هـ الطبعة الثالثة) ج 1/ص 48.
(2) قال ابن نجيم في البحر الرائق 1/ 351:"كل تأليف لمحمد بن الحسن موصوف بالصغير فهو باتفاق الشيخين أبي يوسف ومحمد، بخلاف الكبير فإنه لم يعرض على أبي يوسف"اهـ.