اتفق العلماء على أن الجماع من محظورات الإحرام، وأن مَن جامع قبل الوقوف بعرفة فسد حجه، ووجب عليه المضي فيه، والقضاء، والفدية، ثم اختلفوا في الفدية إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
يجب عليه شاة.
ثانياً: قول الجمهور:
يجب عليه بدنة، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أن الفدية شاة بما يأتي:
1 -ما روي أن رجلاً من جذام جامع امرأته، وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهما: «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَاهْدِيَا هَدْياً» [5] .
(1) المبسوط للسرخسي 4/ 59؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 217؛ الهداية للمرغيناني 1/ 164؛ فتح القدير لابن الهمام 3/ 45؛ تحفة الملوك للرازي 169؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 57؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 16.
(2) موطأ الإمام مالك 1/ 382؛ الكافي لابن عبد البر 163؛ الذخيرة للقرافي 3/ 340.
(3) الحاوي للماوردي 4/ 218؛ المهذب للشيرازي 1/ 216؛ بحر المذهب للروياني 5/ 242؛ المجموع للنووي 7/ 334؛ المنهج القويم للهيثمي 610؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 263؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 522.
(4) المغني لابن قدامة 3/ 159؛ الكافي لابن قدامة 1/ 414؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 227؛ المبدع لابن مفلح 3/ 180؛ الفروع لابن مفلح 3/ 288؛ الإنصاف للمرداوي 3/ 519؛ منار السبيل لابن ضويان 1/ 240.
(5) رواه أبو داود في المراسيل 147، كتاب الحج، حديث (140) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 166، كتاب الحج، باب ما يفسد الحج، حديث (9559) ، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 283:"رجاله ثقات مع إرساله".