اتفق العلماء على أن من وقف في مزدلفة حتى طلوع الفجر من يوم النحر أنه أصاب السنة [1] ، واختلفوا فيمن نفر منها قبل طلوع الفجر إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
لا يجوز الخروج من مزدلفة قبل طلوع الفجر؛ لأن وقت الوجوب من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإن ترك الوقوف بها في هذا الوقت بغير عذر فعليه دم.
ثانياً: قول الجمهور:
يجوز، ولا شيء عليه، وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
(1) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 255.
(2) الأصل للشيباني 2/ 423؛ المبسوط للسرخسي 4/ 63؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 407؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 136؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 484؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 29؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 368؛ الدر المختار للجصكفي 2/ 511.
(3) جامع الأمهات لابن الحاجب 197؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 119؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 332؛ مواهب الجليل للحطاب 3/ 119؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 44؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 274؛ الثمر الداني شرح رسالة القيرواني للأزهري 373.
(4) الأم للشافعي 1/ 212؛ الحاوي للماوردي 4/ 177؛ المهذب للشيرازي 1/ 227؛ المجموع للنووي 8/ 122؛ روضة الطالبين للنووي 3/ 99؛ نهاية المحتاج للرملي 3/ 301؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 489؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 252؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 499؛ السراج الوهاج للغمراوي 163.
(5) المغني لابن قدامة 3/ 215؛ الكافي لابن قدامة 1/ 445؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 611؛ شرح الزركشي 1/ 572؛ الإنصاف للمرداوي 4/ 32؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 511؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 497.