المبحث الثالث: حكم غسل من قتل من أهل البغي [1] وقطاع الطريق والصلاة عليهم
اختلف العلماء في ذلك إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
لا يغسلون، ولا يصلى عليهم إذا قتلوا في الحرب، وأما إذا قتلوا بعد ثبوت يد الإمام عليهم، فإنهم يغسلون، ويصلى عليهم.
ثانياً: قول الجمهور:
يغسلون ويصلى عليهم، وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أن أهل البغي لا يغسلون ولا يصلى عليهم بما يأتي:
(1) البغاة: هم قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام بغير حق. حاشية ابن عابدين 2/ 210.
(2) المبسوط للسرخسي 2/ 53؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 248؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 312؛ الهداية للمرغيناني 1/ 95؛ المحيط البرهاني لابن مازة 2/ 184؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 250؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 215؛ الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين 2/ 210؛ الفتاوى الهندية 1/ 159.
(3) عند المالكية: يكره للإمام وأهل الفضل أن يصلوا عليهم.
الاستذكار لابن عبد البر 5/ 120؛ الذخيرة للقرافي 2/ 476؛ منح الجليل لعليش 1/ 513.
(4) الأم للشافعي 1/ 268؛ المهذب للشيرازي 1/ 135؛ حلية العلماء للشاشي 2/ 304؛ المجموع للنووي 5/ 215.
(5) المغني لابن قدامة 9/ 11؛ الكافي لابن قدامة 1/ 254؛ شرح الزركشي 3/ 82؛ كشاف القناع للبهوتي 6/ 165.