اتفق العلماء على وجوب رمي الجمرات الثلاثة في أيام التشريق، كما اتفقوا على أن السنة البدء بالأولى التي تلي مسجد الخَيف، ثم الوسطى، ثم الثالثة وهي جمرة العقبة [1] .
واختلفوا في اشتراط الترتيب في رمي الجمرات الثلاثة إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
لا يشترط الترتيب، بل يسن، فإن رماها منكسة أجزأه، ولا شيء عليه، وهو رواية للحنابلة [3] .
ثانياً: قول الجمهور:
يشترط لصحة الرمي أن يرميها مرتبة، فيبدأ بالجمرة الأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، وهو مذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) الإفصاح لابن هبيرة 1/ 239؛ مراتب الإجماع لابن حزم 46.
(2) معين الأمة للطحاوي 170؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 497؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 93؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 375؛ الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين 2/ 520؛ الفتاوى الهندية 1/ 234.
(3) شرح الزركشي 1/ 548؛ الإنصاف للمرداوي 4/ 46.
(4) الكافي لابن عبد البر 146؛ البيان والتحصيل لابن رشد 3/ 399؛ الذخيرة للقرافي 3/ 277؛ مختصر خليل 80؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 134؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 340؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 51؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 364.
(5) الحاوي للماوردي 4/ 202؛ المهذب للشيرازي 1/ 230؛ حلية العلماء للشاشي 3/ 300؛ المجموع للنووي 8/ 169؛ نهاية المحتاج للرملي 3/ 312؛ المنهج القويم للهيثمي 593؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 497؛ الإقناع للشربيني 1/ 257.
(6) المغني لابن قدامة 3/ 233؛ المبدع لابن مفلح 2/ 251؛ شرح الزركشي 1/ 548؛ الإنصاف للمرداوي 4/ 46؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 509؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 431.