اتفق العلماء على اشتراط الحول في وجوب الزكاة، كما اتفقوا على أنه لو هلك جميع المال في أثناء الحول، فإن ذلك يقطعه، فإذا بلغ النصاب مرة ثانية، استأنف حولاً جديداً.
واختلفوا في اشتراط كمال النصاب في جميع الحول، أي: إذا نقص النصاب في وسط الحول، هل يقطعه، أم لا؟ اختلفوا إلى قولين.
أولاً: قول الحنفية [1] :
لا يشترط كمال النصاب في جميع الحول، بل المعتبر وجود النصاب في طرفي الحول، فإذا نقص النصاب في أثناء الحول لم يقطعه.
ثانياً: قول الجمهور:
يشترط في المال [2] وجود النصاب في جميع الحول، فإن نقص النصاب في لحظة من الحول انقطع الحول، فإن كمل بعد ذلك استؤنف
(1) المبسوط للسرخسي 3/ 42؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 272؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 51؛ الهداية للمرغيناني 1/ 105؛ مواهب الرحمن للطرابلسي 227؛ الدر المختار للحصكفي 2/ 302؛ نور الإيضاح للشرنبلالي 120؛ الفتاوى الهندية 1/ 175.
(2) كالذهب والفضة والماشية، أما عروض التجارة فعند المالكية والشافعية يشترط وجود النصاب في آخر الحول، أما الحنابلة فلم يختلف قولهم في ذلك. التاج والإكليل للعبدري 2/ 303؛ روضة الطالبين للنووي 2/ 267؛ المغني لابن قدامة 2/ 336.