اتفق العلماء أنَّ على المتمتع والقارن الهدي، فإن لم يجد فعليه الصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [1] ، واختلفوا فيما إذا لم يصم الثلاثة الأيام قبل يوم النحر، هل يجزئه الصوم بعد ذلك أم لا؟
أولاً: قول الحنفية [2] :
إذا لم يصم الثلاثة الأيام إلى يوم النحر تعين الدم، ولم يجزئه الصوم بعد، وكان عليه هديان: هدي لمتعته أو قرانه، وهدي لتحلله من غير هدي ولا صيام.
ثانياً: قول الجمهور:
يجزئه الصوم إذا لم يجد الهدي، وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
(1) سورة البقرة: 2/ 196.
(2) الحجة للشيباني 1/ 383؛ المبسوط للسرخسي 4/ 181؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 173؛ الهداية للمرغيناني 1/ 155؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 44؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 388؛ ملتقى الأبحر لشيخي زاده 425؛ الفتاوى الهندية 1/ 239.
(3) المدونة لسحنون 2/ 390؛ الاستذكار لابن عبد البر 4/ 101؛ الكافي لابن عبد البر 150؛ الذخيرة للقرافي 3/ 351؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 183؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 84؛ الثمر الداني شرح رسالة القيرواني للأزهري 385.
(4) الأم للشافعي 2/ 189؛ المهذب للشيرازي 1/ 202؛ المجموع للنووي 7/ 160؛ روضة الطالبين للنووي 3/ 55؛ المنهج القويم للهيثمي 601؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 466.
(5) المغني لابن قدامة 3/ 249؛ الكافي لابن قدامة 1/ 399؛ المبدع لابن مفلح 3/ 176؛ شرح الزركشي 1/ 560؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 454؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 555.