اتفق العلماء على أن المبيت بمنى ليالي التشريق من مناسك الحج، وأنه يرخص لأهل الأعذار تركه، واختلفوا فيمن ترك المبيت بمنى من غير رخصة إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
المبيت بمنى سنة، ويكره تركها، فإن تركها فقد أساء، ولا فدية عليه، وهو قول للشافعية [2] ، ورواية للحنابلة [3] .
ثانياً: قول الجمهور:
المبيت بمنى واجب من واجبات الحج، يجب بتركه الفدية، وهو مذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) المبسوط للسرخسي 4/ 24؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 159؛ الهداية للمرغيناني 1/ 150؛ تحفة الملوك 155؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 502؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 35؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 374؛ مجمع الأنهر لشيخي زاده 1/ 416؛ الفتاوى الهندية 1/ 232.
(2) المجموع للنووي 8/ 177.
(3) المغني لابن قدامة 3/ 231؛ الإنصاف للمرداوي 4/ 47.
(4) المدونة لسحنون 2/ 411؛ الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 371؛ الاستذكار لابن عبد البر 4/ 344؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 131؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 337؛ منح الجليل لعليش 2/ 286؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 48؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 364؛ كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني للمالكي 1/ 684.
(5) المهذب للشيرازي 1/ 231؛ الوسيط للغزالي 2/ 665؛ المجموع للنووي 8/ 177؛ المنهج القويم للهيثمي 589؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 255؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 505؛ الإقناع للشربيني 1/ 257؛ إعانة الطالبين للبكري 2/ 305.
(6) المغني لابن قدامة 3/ 231؛ الكافي لابن قدامة 1/ 451؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 556؛ المبدع لابن مفلح 3/ 252؛ شرح الزركشي 1/ 547؛ الإنصاف للمرداوي 4/ 47؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 596؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 433.