اختلف العلماء في اشتراط إذن السلطان لصحة الجمعة إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
يشترط لصحة الجمعة إذن السلطان، وهو رواية للحنابلة [2] .
ثانياً: قول الجمهور:
لا يشترط إذنه، ولكن يستحب، وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على اشتراط إذن السلطان لإقامة الجمعة بما يأتي:
1 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «واعلموا أن الله قَد افْتَرَضَ عَلَيْكُم الجُمُعَة فِي مَقَامِي هَذَا، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ
(1) مختصر القدوري 1/ 113؛ المبسوط للسرخسي 2/ 120؛ الهداية للمرغيناني 1/ 83؛ تحفة الملوك للرازي 91؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 155؛ حاشية ابن عابدين 2/ 140؛ حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 328.
(2) المغني لابن قدامة 2/ 125؛ الإنصاف للمرداوي 2/ 398.
(3) جامع الأمهات لابن الحاجب 122؛ الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 412؛ مختصر خليل 46؛ شرح الخرشي على مختصر خليل 2/ 84؛ التاج والإكليل للعبدري 2/ 173؛ الشرح الكبير للدردير 1/ 348.
(4) المهذب للشيرازي 1/ 117؛ المجموع للنووي 4/ 491؛ روضة الطالبين للنووي 2/ 10.
(5) الإنتصار في المسائل الكبار للكلوذاني 2/ 567؛ المغني لابن قدامة 2/ 125؛ الكافي لابن قدامة 1/ 223؛ المبدع لابن مفلح 2/ 164؛ الإنصاف للمرداوي 2/ 398؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 307.