اتفق العلماء على أن المدينة حرمٌ ما بين عَير [1] إلى ثور [2] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «المدينة حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْر» [3] .
ثم اختلفوا في حكم صيدها وقطع شجرها إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [4] :
لا يحرم صيد المدينة ولا قطع شجرها.
ثانياً: قول الجمهور:
يحرم صيد المدينة، وقطع شجرها، ولا جزاء فيهما [5] ، وهو مذهب المالكية [6] ، والشافعية [7]
(1) عَير: جبل في جنوب غربي المدينة، ويبعد عن المسجد النبوي ثمانية كيلومترات. فتح الباري لابن حجر 4/ 82؛ المدينة المنورة تاريخ ومعالم للدكتور: أحمد محمد شعبان (مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، جزء واحد) ص 92.
(2) ثور: جبل صغير يقع في شمال غرب جبل أحد، وهو أقرب إلى الحمرة. فتح الباري لابن حجر 4/ 82؛ التحفة اللطيفة للسخاوي (دار الكتب العلمية - بيروت - 1414 هـ/ 1993 م، الطبعة: الأولى، جزآن) 2/ 176؛ المدينة المنورة تاريخ ومعالم لأحمد شعبان 94.
(3) رواه البخاري في صحيحه 6/ 2482، كتاب الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه، حديث (6374) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 995، كتاب الحج، باب فضل المدينة، حديث (1370) من حديث علي - رضي الله عنه -.
(4) المبسوط للسرخسي 4/ 105؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 43؛ الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين 2/ 626؛ مجمع الأنهر لشيخي زاده 1/ 462؛ حاشية الطحطاوي 484.
(5) وعند الشافعي في القديم ورجحه النووي: أن فيه الجزاء كصيد مكة. المجموع للنووي 7/ 395.
(6) المدونة لسحنون 2/ 444؛ الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 412؛ الاستذكار لابن عبد البر 8/ 234؛ الذخيرة للقرافي 3/ 338؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 178؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 373؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 79؛ بلغة السالك للصاوي 2/ 71.
(7) الحاوي للماوردي 4/ 326؛ الوسيط للغزالي 2/ 702؛ المهذب للشيرازي 1/ 219؛ المجموع للنووي 7/ 394؛ نهاية المحتاج للرملي 3/ 357؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 523؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 266؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 529.