فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 950

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير الكائنات، سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات، وأزكى التسليمات، وبعد: فقد انتهت هذا الرسالة بفضل الله وعونه، وقد توصلت فيها إلى نتائج عديدة، أذكر أهمها فيما يأتي:

أولاً: فيما يخص المذهب الحنفي:

1 -الإمام أبو حنيفة علم من أعلام المسلمين البارزين، ومجتهد مطلق في الشرع، قوي الحجة، شهد له الأئمة بالفضل والتقدم.

2 -الإمام أبو حنيفة شديد التمسك بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينتقل إلى القياس إلا إذا لم يجد في السنة دليل المسألة التي يريد، وإذا وُجد في الظاهر أنه ترك السنة فإنما يتركها لدليل معتبر في عموم القرآن، أو قاعدة شرعية مأخوذة من مجموع النصوص الشرعية، أو لعلة خفية في الدليل الذي تركه، ونحو ذلك.

3 -أن الرجوع إلى الكتاب والسنة والإجماع، والاختيار من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -، واللجوء إلى القياس والاستحسان من أهم الأصول التي راعاها الإمام أبو حنيفة في اجتهاداته.

4 -أن انفراد المذهب الحنفي في بعض المسائل لا يدل على ضعف المذهب أو بعده عن الصواب، بل إنما يعتمد في ذلك على قواعد ومصادر يبني عليها الأحكام.

5 -اختلاف العلماء في المسائل لا يعتبر ضعفاً وتفرقاً، بل هو من رحمة الله بهذه الأمة ليخفف عليها.

6 -أن المذهب الحنفي عبارة عن مجموع آراء الإمام أبي حنيفة وأصحابه المجتهدين في المسائل الاجتهادية، وتخريجات كبار علماء المذهب، وعليه فليس كل ما ورد في المذهب الحنفي هو قول الإمام، بل قد يكون المذهب على قول أصحاب الإمام، أو أحدهم، أو الفقهاء المتأخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت