فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 950

المبحث الأول: الواجب في قتل الصيد

اتفق العلماء على أن المحرم إذا قتل صيداً عمداً ذاكراً أن عليه الجزاء [1] ، وأنه مخيَّر بين خصال ثلاث: المثل، أو الإطعام [2] ، أو الصيام؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [3] .

كما اتفقوا على أن الواجب في الصيد القيمة إن لم يكن له نظير من النعم، واختلفوا فيما له نظير من النعم، هل تجب فيه القيمة أم المثل؟ وذلك إلى قولين:

أولاً: قول الحنفية [4] :

تجب قيمة الصيد مطلقاً سواء كان له نظير من النعم أم لا، وتعتبر قيمته في موضع قتله بتقويم رجلين عدلين.

ثانياً: قول الجمهور:

يجب نظيره من النَّعم، وهو مذهب المالكية [5] ،

(1) الإجماع لابن المنذر 50.

(2) عند الحنفية والمالكية: يقدَّر الطعام بقيمة الصيد في موضعه، أما عند الشافعية والحنابلة: فيقدر الطعام بقيمة مثله من النعم إن كان له مثل. بدائع الصنائع للكاساني 2/ 198؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 180؛ الإقناع للشربيني 1/ 269؛ المغني لابن قدامة 3/ 271.

(3) سورة المائدة: 5/ 95.

(4) الأصل للشيباني 1/ 150؛ المبسوط للسرخسي 4/ 82؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 422؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 198؛ الهداية للمرغيناني 1/ 170؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 63؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 31.

(5) المدونة لسحنون 2/ 450؛ الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 393؛ الاستذكار لابن عبد البر 4/ 148؛ مختصر خليل 85؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 179؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 374؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت