1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخَّر بعض الصلوات يوم الخندق، مع أن صلاة الخوف كانت مشروعة من قبل، فقد صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ذات الرقاع [1] ، وهي متقدمة على غزوة الخندق؛ لأن جابراً كان فيها، وهو حديث عهد بعرس، وفي يوم الخندق صنعت زوجته طعاماً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فدعا إليه أهل الخندق.
2 -أن عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - [2] لما كلَّفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل خالد بن سفيان الهذلي، صلى العصر حين حضرته الصلاة وهو يمشي، فقد روى أبو داود في سننه [3] عنه أنه قال: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خالد بن سفيان الهذلي، وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ، وَحَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرَ الصَّلاةَ، فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنَا أُصَلِّي، أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ، قَالَ: إِنِّي لَفِي ذَاكَ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ» .
(1) وقعت في سنة أربع للهجرة. انظر: السيرة النبوية لابن هشام 4/ 157.
(2) عبد الله بن أنيس الجهني (000 - 54 هـ) حليف بني سلمة من الأنصار، من القادة الشجعان. من أهل المدينة، صلى إلى القبلتين، وشهد العقبة، وقاد بعض السرايا، ورحل بعد ذلك إلى مصر، وإفريقية، وتوفي بالشام. الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 869؛ الإصابة لابن حجر 4/ 15.
(3) سنن أبي داود 2/ 18، كتاب الهجرة، باب صلاة الطالب، حديث (1249) .