اتفق العلماء على أنه إذا اشتد الخوف صلوا ركباناً بالإيماء إلى أي جهة قدروا، واختلفوا في صحة أدائها جماعة إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
لا تجوز بجماعة، إلا إذا كان راكباً مع الإمام على دابة واحدة.
ثانياً: قول الجمهور:
تجوز بجماعة إن أمكن المتابعة، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
الأدلة:
أدلة الحنفية:
علل الحنفية لعدم صحة الجماعة في حال اشتداد الخوف بما يأتي:
1 -عدم اتحاد المكان، فقد يفصل بينهم وبين الإمام طريق، فيمنع ذلك صحة الاقتداء.
2 -أنهم يحتاجون إلى التقدم والتأخر بسبب حركتهم، وربما تقدموا الإمام، وتعذر عليهم الائتمام [5] .
(1) المبسوط للسرخسي 2/ 48؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 245؛ الهداية للمرغيناني 1/ 89؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 183؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 233؛ نور الإيضاح للشرنبلالي 89؛ الفتاوى الهندية 1/ 156.
(2) الكافي لابن عبد البر 73؛ الذخيرة للقرافي 2/ 442؛ التاج والإكليل للعبدري 2/ 185؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 94؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 269.
(3) الوسيط للغزالي 2/ 307؛ حلية العلماء للشاشي 2/ 219؛ المهذب للشيرازي 1/ 107؛ المجموع للنووي 4/ 370؛ روضة الطالبين للنووي 2/ 60؛ غاية البيان للرملي 122؛ أسنى المطالب 1/ 273؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 304.
(4) المغني لابن قدامة 2/ 141؛ الكافي لابن قدامة 1/ 212؛شرح الزركشي 1/ 298؛ الإنصاف للمرداوي 2/ 360؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 1/ 751.
(5) المبسوط للسرخسي 2/ 48؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 245.