اختلف العلماء في حكم نكاح المحرم وتزويجه إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
يجوز للمحرم الزواج والتزويج.
ثانياً: قول الجمهور:
لا يجوز للمحرم الزواج ولا التزويج، فإن فعل ذلك فالنكاح باطل، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على جواز نكاح المحرم وتزويجه بما يأتي:
1 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ ميمونة، وَهُوَ مُحْرِمٌ» [5] .
(1) الحجة على أهل المدينة للشيباني 2/ 214؛ المبسوط للسرخسي 4/ 191؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 310؛ الهداية للمرغيناني 1/ 193؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 110.
(2) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 379؛ الكافي لابن عبد البر 154؛ البيان والتحصيل لابن رشد 4/ 338؛ الذخيرة للقرافي 3/ 339؛ القوانين الفقهية لابن جزي 92؛ الثمر الداني شرح رسالة القيرواني للأزهري 462.
(3) الأم للشافعي 5/ 78؛ الحاوي للماوردي 4/ 123؛ المهذب للشيرازي 1/ 210؛ المجموع للنووي 7/ 254؛ غاية البيان شرح زبد ابن رسلان 1/ 181؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 255.
(4) المغني لابن قدامة 3/ 158؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 185؛ المبدع لابن مفلح 2/ 160؛ الفروع لابن مفلح 3/ 282؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 547؛ منار السبيل لابن ضويان 1/ 239.
(5) رواه البخاري في صحيحه 2/ 23، كتاب الحج، باب تزويج المحرم، حديث (1740) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 1031، كتاب الحج، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، حديث (1410) .