2 -أن النكاح عقد معاوضة، والمحرم غير ممنوع عنه كشراء المحرم الجارية للتسري [1] .
3 -أنه قول يستباح به البضع، فوجب أن لا يمنع منه الإحرام كالرجعة، فإنه لو راجعها وهو محرم كان صحيحاً بالاتفاق [2] .
4 -أنه لو مَنَعَ الإحرامُ من ابتداءِ النكاح لمنَع من استدامته كاللباس، فلما جاز استدامته جاز ابتداؤه [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على حرمة نكاح المحرم وتزويجه بما يأتي:
1 -عن عثمان -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، ولا يُنْكِحُ، ولا يَخْطُب» [4] .
2 -سئل عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- عن امرأة أراد أن يتزوجها رجل، وهو خارج من مكة، وأراد أن يعتمر أو يحج، فقال: «لاَ تَزَوَّجْهَا وَأَنْتَ مُحْرِمٌ، نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ» [5] .
(1) المبسوط للسرخسي 4/ 191؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 110.
(2) المبسوط للسرخسي 4/ 191؛ المجموع للنووي 7/ 254.
(3) المبسوط للسرخسي 4/ 191؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 110؛ الحاوي للماوردي 4/ 123.
(4) رواه مسلم في صحيحه 2/ 1031، كتاب الحج، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، حديث (1409)
(5) رواه الدارقطني في سننه 3/ 260، كتاب النكاح، باب المهر، حديث (58) ؛ وأحمد في مسنده 2/ 115، حديث (5958) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 268: وفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد وثق.