فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 950

3 -ما روي عن عُمر، وعثمان، وعلي، وابن عمر، والحسن بن علي، وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - [1] أنهم منعوا المحرم من النكاح، وردُّوا نكاحه، قال الماوردي: ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف، فكان إجماعاً [2] .

4 -أنه سبب يثبت به تحريم المصاهرة، أو سبب تصير المرأة به فراشاً، فوجب أن يحظر حال الإحرام، كالوطء [3] .

5 -أن الإحرام يمنع الوطء ودواعيه، فيمنع عقد النكاح كالعدة [4] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة، وهو محرم» فأجيب عنه من عدة أوجه:

أ - أنه معارض بحديث يزيد بن الأصم [5] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نكحها وهو حلال [6] ، وبحديث أبي رافع - رضي الله عنه - [7] قال: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وَهُوَ حَلالٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلالٌ، وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولَ فِيمَا بَيْنَهُمَا» [8] .

(1) انظر: مسند الإمام الشافعي 1/ 254، كتاب الشغار؛ وموطأ الإمام مالك 1/ 349، كتاب الحج، باب نكاح المحرم، حديث (773 - 774) ؛ والسنن الكبرى للبيهقي 5/ 66، كتاب الحج، باب المحرم لا ينكح ولا ينكح، حديث (8944 - 8945 - 8946 - 8947) .

(2) الحاوي للماوردي 4/ 123.

(3) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 379.

(4) شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 547؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 344.

(5) يزيد بن الأصم، واسمه: عمرو بن عبيد بن معاوية البَكَّائي (000 - 103 هـ) أبو عوف، كوفي نزل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال له رؤية، ولا يثبت، وهو ثقة من الثالثة. تقريب التهذيب لابن حجر 599.

(6) رواه مسلم في صحيحه 2/ 1032، كتاب الحج، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، حديث (1411) .

(7) أبو رافع القبطي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختلف في اسمه، فقيل: إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل غير ذلك، مات بالمدينة، في أول خلافة علي - رضي الله عنه -. الإصابة لابن حجر 7/ 134.

(8) رواه الترمذي في سننه 3/ 200، كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم، حديث (841) ؛ وأحمد في مسنده 6/ 392، حديث (27240) ، قال الترمذي: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت