اتفق العلماء على أن من كان منزله دون المواقيت فميقاته منزله، وهل الحِلُّ الذي بين منزله والحرم ميقات له؟ اختلفوا في ذلك إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
من كان منزله دون المواقيت فكلُّ الحل الذي بين المواقيت والحرم ميقات له، يجوز له أن يحرم من أي مكان شاء.
ثانياً: قول الجمهور:
ميقاته موضعه الذي أنشأ منه الإحرام فحسب، ولا يجوز له أن يتجاوز موضعه بدون إحرام إن نوى النسك، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
(1) تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 395؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 166؛ الهداية للمرغيناني 1/ 136؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 428؛ شرح العناية على الهداية للبابرتي 2/ 428؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 8؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 343؛ الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين 2/ 478؛ الفتاوى الهندية 1/ 221.
(2) المدونة لسحنون 2/ 372؛ الكافي لابن عبد البر 148؛ مختصر خليل 75؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 302؛ مواهب الجليل 3/ 34؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 23؛ حاشية الدسوقي 2/ 23؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 353.
(3) الأم للشافعي 2/ 140؛ مختصر المزني 65؛ المهذب للشيرازي 1/ 203؛ المجموع للنووي 7/ 178؛ نهاية المحتاج للرملي 3/ 260؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 238؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 473.
(4) عمدة الفقه للمقدسي 39؛ المغني لابن قدامة 3/ 113؛ المبدع لابن مفلح 3/ 108؛ الإنصاف للمرداوي 3/ 425؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 465؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 401؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 297.