الأدلة:
دليل الحنفية:
استدل الحنفية على أن الحل كله ميقات لمن هم دون المواقيت: بأن الحِلَّ الذي بين دويرة أهلهم وبين الحرم كمكان واحد في حقهم، والحرم حدٌّ في حقهم، فيجوز إحرامهم إلى آخر أجزاء الحل كما يجوز إحرام الآفاقي من دويرة أهله إلى آخر أجزاء ميقاته [1] .
دليل الجمهور:
استدل الجمهور على أن من كان دون المواقيت فميقاته موضعه الذي أنشأ منه الإحرام بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - لما ذكر المواقيت، وفيه: «فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ» [2] ، قال النووي:"هذا صريح في أن من كان مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه إلى الميقات، ولا يجوز له مجاوزة مسكنه بغير إحرام"اهـ [3] .
الراجح:
الذي يترجح- والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن من كان دون المواقيت فميقاته موضعه؛ لقوة دليلهم.
(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 166؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 8؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 343.
(2) رواه البخاري ومسلم، وسبق تخريجه في صفحة (740) هامش (1) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 83.