الأرض الخراجية: هي الأرض التي فتحها المسلمون عنوة، ولم يقسمها الإمام بين الفاتحين، أو تركها أهلها خوفاً من المسلمين، أو فُتحت صلحاً على أنها للمسلمين، وتُرِكت في أيديهم نظير خراج معلوم.
وقد اتفق العلماء على أن الأرض الخراجية لا يسقط خراجها بإسلام أهلها، ولا بانتقالها إلى مسلم؛ لأنه بمنزلة أجرتها، فتصير وقفاً للمسلمين.
واختلفوا في وجوب زكاة زروعها وثمارها إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
لا تجب في الأرض الخراجية الزكاة، بل الواجب فيها الخراج فحسب.
ثانياً: قول الجمهور:
تجب فيها الزكاة والخراج، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
(1) المبسوط للسرخسي 4/ 207؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 57؛ الهداية للمرغيناني 2/ 159؛ فتح القدير لابن الهمام 6/ 42؛ تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 275؛ البحر الرائق لابن نجيم 5/ 118؛ مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده 1/ 324.
(2) المدونة لسحنون 1/ 345؛ الذخيرة للقرافي 3/ 87؛ مختصر خليل 58؛ التاج والإكليل للعبدري 2/ 278؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 167؛ مواهب الجليل للحطاب 2/ 278؛ حاشية الدسوقي 1/ 447.
(3) الحاوي للماوردي 3/ 252؛ حلية العلماء للشاشي 3/ 75؛ المجموع للنووي 5/ 453؛ روضة الطالبين للنووي 2/ 234؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 369؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 388.
(4) المغني لابن قدامة 2/ 312؛ الفروع لابن مفلح 2/ 331؛ الإنصاف للمرداوي 3/ 113؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 378؛ منار السبيل لابن ضويان 1/ 187؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 71.