اتفق العلماء على وجوب الزكاة في المعادن [1] ، كما اتفقوا على أنه لا يشترط فيها الحول، واختلفوا في اشتراط النصاب، ومقدار الواجب فيه، ومصرفه إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
يجب الخمس في قليل المعادن وكثيره، ومصرفه مصرف خمس الغنيمة.
ثانياً: قول الجمهور:
يجب في المعادن ربع العشر، إذا بلغت نصاب الذهب أو الفضة، ومصرفه مصرف الزكاة، وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
(1) اختلف العلماء في المعدن الذي يجب في الزكاة:
فعند الحنفية: كل ما يذوب بالنار وينطبع، كالذهب والفضة وغيرهما، أما المعادن السائلة كالنفط، أو الجامدة كالكحل، فلا شيء فيها. البحر الرائق لابن نجيم 2/ 252.
وعند المالكية والشافعية: لا تجب الزكاة في شيء من المعادن إلا الذهب والفضة، أما غيرهما من الجواهر كالحديد والنحاس والرصاص والفيروزج والكحل وغيرها، فلا زكاة فيها. الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 181؛ نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني 3/ 351.
وعند الحنابلة: كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة، سواء كان جامداً كالحديد أو سائلاً كالنفط والقار. المغني لابن قدامة 2/ 331.
(2) الجامع الصغير للشيباني 134؛ المبسوط للسرخسي 2/ 211؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 67؛ مجمع البحرين للساعاتي 195؛ الاختيار لتعليل المختار للموصلي 1/ 117؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 288؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 252؛ الدر المختار للحصكفي 2/ 339.
(3) المدونة لسحنون 2/ 289؛ المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 222؛ الاستذكار لابن عبد البر 3/ 145؛ القوانين الفقهية لابن جزي 70؛ رسالة القيرواني 68؛ التاج والإكليل للعبدري 2/ 334؛ مواهب الجليل للحطاب 2/ 334؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 336.
(4) الأم للشافعي 2/ 42؛ الحاوي للماوردي 3/ 335؛ المهذب للشيرازي 1/ 162؛ المجموع للنووي 6/ 65؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 192؛ السراج الوهاج للغمراوي 126.
(5) رؤوس المسائل في الخلاف للعباسي 300؛ المغني لابن قدامة 2/ 331؛ المبدع لابن مفلح 2/ 357؛ الإنصاف للمرداوي 3/ 118؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 360؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 223.