اتفق العلماء على أن الإحرام لا ينعقد إلا بالنية [1] ، واختلفوا في حكم اقتران التلبية أو سوق الهدي بالنية إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
التلبية شرط في الإحرام، فلا ينعقد بمجرد النية، وينوب عن التلبية أيُّ ذكر يُقصد به التعظيم بالعربية كانت أو بغيرها، ويقوم مقام الذِّكْر سوق الهدي. وهو رواية للحنابلة [3] .
ثانياً: قول الجمهور:
لا تشترط التلبية عند الإحرام، بل اقترانها بالإحرام سنة، وهو مذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 246.
(2) الأصل للشيباني 2/ 550؛ معين الأمة للطحاوي 158؛ المبسوط للسرخسي 4/ 6؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 398؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 170؛ الهداية للمرغيناني 1/ 138؛ تحفة الملوك للرازي 158؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 9؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 347؛ الفتاوى الهندية 1/ 222.
(3) الإنصاف للمرداوي 3/ 431.
(4) قالت المالكية: السنة مقارنتها للإحرام، وإن كانت واجبة في نفسها.
الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 336؛ الاستذكار لابن عبد البر 4/ 46؛ القوانين الفقهية لابن حزي 88؛ مختصر خليل 77؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 40؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 324؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 39؛ حاشية الدسوقي 2/ 26؛ حاشية العدوي 1/ 655.
(5) المهذب للشيرازي 1/ 205؛ نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني 4/ 219؛ بحر المذهب للروياني 5/ 87؛ المجموع للنووي 7/ 202؛ روضة الطالبين للنووي 3/ 58؛مغني المحتاج للشربيني 1/ 478؛ السراج الوهاب للغمراوي 156.
(6) رؤوس المسائل في الخلاف للعباسي 358؛ المغني لابن قدامة 3/ 125؛ الكافي لابن قدامة 1/ 400؛ شرح العمدة لابن تيمية 2/ 421؛ المبدع لابن مفلح 3/ 118؛ الفروع لابن مفلح 3/ 217؛ الإنصاف للمرداوي 3/ 431.