فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 950

المبحث الثاني: حكم تأخير الإحرام لمن يمر بميقاتين

اختلف العلماء في حكم تأخير الإحرام إلى الميقات الثاني لمن يمر في طريقٍ به ميقاتان، وليس الثاني ميقاته [1] ، وذلك إلى قولين:

أولاً: قول الحنفية [2] :

يجوز إحرام من يمر بميقاتين من أيهما شاء، سواء أكان الأقرب ميقاته أم الأبعد، والأفضل أن يحرم من الأبعد.

ثانياً: قول الجمهور:

لا يجوز تأخير الإحرام إلى الميقات الثاني، بل يجب عليه الإحرام من الميقات الأول الذي مرَّ عليه. وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

الأدلة:

أدلة الحنفية:

(1) وافق المالكية الحنفية في جواز تأخير الإحرام لمن كان ميقاته الثاني، كالشامي يمر بذي الحليفة، فيجوز له أن يؤخر إحرامه إلى ميقاته الجحفة. المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 324.

(2) الأصل للشيباني 2/ 522؛ المبسوط للسرخسي 4/ 173؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 426؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 73؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 341؛ الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين 2/ 476؛ الفتاوى الهندية 1/ 253.

(3) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 325؛ جامع الأمهات لابن الحاجب 188؛ التمهيد لابن عبد البر 15/ 147؛ القوانين الفقهية لابن جزي 88؛ مختصر خليل 75؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 303؛ مواهب الجليل للحطاب 3/ 34.

(4) الأم للشافعي 1/ 140؛ المجموع للنووي 7/ 173؛ نهاية المحتاج للرملي 3/ 260.

(5) المغني لابن قدامة 3/ 113؛ المبدع لابن مفلح 3/ 108؛ الفروع لابن مفلح 3/ 203؛ الإنصاف للمرداوي 3/ 425؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت