اتفق العلماء على أن الصبح لا تجمع مع غيرها، كما اتفقوا على جواز الجمع بين الظهر والعصر للمُحْرِم في عرفة، وبين المغرب والعشاء في مزدلفة [1] ، واختلفوا فيما عدا ذلك إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
لا يشرع الجمع بين الصلاتين في وقت أحدهما، لا في حضر ولا سفر.
ثانياً: قول الجمهور:
يجوز الجمع [3] ، وهو مذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) الإفصاح في معاني الصحاح لابن هبيرة 1/ 114؛ بداية المجتهد لابن رشد 1/ 124.
(2) الأصل للشيباني 1/ 147؛ معين الأمة للطحاوي 81؛ المبسوط للسرخسي 1/ 149؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 127؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 88؛ تحفة الملوك للرازي 58؛ نور الإيضاح للشرنبلالي 37؛ الفتاوى الهندية 1/ 52.
(3) اتفق الأئمة الثلاثة على جواز الجمع في السفر الذي تقصر فيه الصلاة، واختلفوا في الحضر لعذر المطر، فأجازه الشافعية والحنابلة، ومنعه المالكية، كما اختلفوا في الجمع للمريض، فأجازه المالكية والحنابلة، ومنعه الشافعية. الكافي لابن عبد البر 36؛ المجموع للنووي 4/ 309؛ المغني لابن قدامة 2/ 56.
(4) المدونة لسحنون 1/ 116؛ التلقين للقاضي عبد الوهاب 1/ 123؛ الكافي لابن عبد البر 36؛ القوانين الفقهية لابن جزي 57؛ التاج والإكليل للعبدري 2/ 153؛ الثمر الداني شرح رسالة القيرواني 189.
(5) الأم للشافعي 7/ 193؛ اختلاف العلماء للمروزي 55؛ الإقناع للماوردي 49؛ المهذب للشيرازي 1/ 104؛ حلية العلماء للشاشي 2/ 204؛ المجموع للنووي 4/ 309؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 127؛ السراج الوهاج للغمراوي 82.
(6) المغني لابن قدامة 2/ 56؛ شرح الزركشي 1/ 259؛ الفروع لابن مفلح 2/ 57؛ المحرر في الفقه لمجد الدين ابن تيمية 1/ 134؛ الإنصاف للمرداوي 2/ 335؛ دليل الطالب للكرمي 49؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 5.