اتفق العلماء على أن من لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج، وأن عليه التحلل بطواف وسعي وحلق [1] ، واختلفوا في إيجاب الهدي عليه إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
لا يجب عليه هدي لفوات الحج، وهو رواية للحنابلة [3] .
ثانياً: قول الجمهور:
يجب عليه الهدي، وهو مذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
الأدلة:
(1) الاستذكار لابن عبد البر 4/ 262؛ المغني لابن قدامة 3/ 279.
(2) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 220؛ الهداية للمرغيناني 1/ 182؛ فتح القدير لابن الهمام 3/ 136؛ تحفة الملوك للرازي 176؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 82؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 61؛ ملتقى الأبحر لشيخي زاده 454.
(3) المغني لابن قدامة 3/ 280؛ الإنصاف للمرداوي 4/ 64.
(4) المدونة لسحنون 2/ 373؛ الاستذكار لابن عبد البر 4/ 262؛ الكافي لابن عبد البر 161؛ القوانين الفقهية لابن جزي 95؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 202؛ الشرح الكبير للدردير 2/ 96.
(5) الأم للشافعي 2/ 166؛ المهذب للشيرازي 1/ 233؛ الوسيط للغزالي 2/ 708؛ حلية العلماء للشاشي 3/ 305؛ المجموع للنووي 8/ 219؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 270؛ السراج الوهاج للغمراوي 172.
(6) المغني لابن قدامة 3/ 280؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 662؛ المبدع لابن مفلح 3/ 268؛ الفروع لابن مفلح 3/ 391؛ شرح الزركشي 1/ 580؛ الإنصاف للمرداوي 4/ 64؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 526.