أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على عدم وجوب الهدي لفوات الحج بما يأتي:
1 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلْيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» [1] .
2 -وعن ابن عباس-رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلْيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» [2] .
ووجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بالدم حين بيانه لحكم الفوات، والموضوع موضع بيان، فدل على أنه لا يجب عليه الهدي للفوات [3] .
3 -أن من فاته الحج لزمته العمرة، فلا يجب عليه الدم؛ لأن التحلل وقع بأفعال العمرة، فكانت في حق فائت الحج بمنزلة الدم في حق المحصر، فلا يجمع بينهما [4] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب الدم بما يأتي:
(1) رواه الدار قطني في سننه 2/ 241، كتاب الحج، باب المواقيت، حديث (21) ، والحديث ضعيف. انظر: نصب الراية للزيلعي 3/ 145؛ تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 489.
(2) رواه الدار قطني في سننه 2/ 241، كتاب الحج، باب المواقيت، حديث (22) ، والحديث ضعيف. انظر: نصب الراية للزيلعي 3/ 145؛ تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 489؛ تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 290، وقال ابن نجيم في البحر الرائق 3/ 61:"لكن تعددت طرقه، فصار حسناً".
(3) فتح القدير لابن الهمام 3/ 136؛ إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3530.
(4) الهداية للمرغيناني 1/ 182؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 82.